مستجدات

موضوع حول : الانتخابات والمشاركة السياسية ” قراءة في الانتخابات الجماعية والجهوية ل04 شتنبر 2015″

0 40

التقرير التركيبي

من إعداد : الدكتور المهدي الكيرع

ورقة تقديمية

ان الحديث عن دولة المؤسسات لا يستقيم  دون الاستناد إلى مبدأ حكم القانون وفق دستور يكون بمثابة تعاقد بين الحكام والمحكومين على أساس رابطة المواطنة، ويكفل الحقوق والحريات المتعارف عليها في العهود والمواثيق الدولية على قدم المساواة ويربط اتخاذ القرارات بالمساءلة، ويضمن الفصل بين السلط بما يتيح سلطة قضائية مستقلة، وسلطة تشريعية منبعثة من الشعب، وسلطة تنفيذية تخضع بالضرورة للاحتكام  لمبدأ التداول السلمي للسلطة عبر انتخابات ديمقراطية، تقرر من خلالها الشعوب اختيار ممثلها بالاحتكام إلى أغلبية أصوات الناخبين عبر صناديق الانتخاب دون تأثيرات مباشرة أو غير مباشرة وتتيح لقوى المعارضة تقلد الحكم إن هي فازت، كما تتيح التعددية السياسية عبر تمثيل جميع التيارات الاساسية في المجتمع بتمثيلية ملائمة للنساء والفئات الهشة، وتحترم مبدأ التنافسية بين مختلف المرشحين والبرامج الانتخابية ، وتكون بمثابة محطة دورية لمحاسبة الحكام ومساءلتهم، وآلية تتيح لجميع المواطنين دون تمييز المشاركة الواسعة في عملية صنع القرار بهدف تحقيق الصالح العام.

وإذا كانت الجهوية من بين أهم المرتكزات الذي جاء بها الدستور المغربي الذي اعتبر التنظيم الترابي للمملكة تنظيما لامركزيا يقوم على الجهوية المتقدمة، فإن الترابط بين الحكامة الترابية والانتخابات والموارد البشرية المؤهلة، يقتضي من الاحزاب السياسية ترسيخ المشاركة السياسية كخيار استراتيجي لإنجاح هذا الورش عبر اشراك كل مكونات المجتمع  وخاصة النساء والشباب في اطار تنزيل المقتضيات الدستورية والقانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية الذي ينص على أن “يعمل كل حزب سياسي على توسيع و تعميم مشاركة النساء والشباب في التنمية السياسية للبلاد”، والبرهنة عن ذلك بما تم تخصيصه لهم من المناصب أو المسؤوليات السياسية استناداً إلى نظام الحصص “الكوتا” أو أية وسيلة تضمن التمثيل العادل لهم، حتى تعكس المؤسسات المنتخبة المجتمع برمته دون ترك أية فئة غير ممثلة.

ومن هنا تصبح الأحزاب السياسية والمرشحين الفاعلين الرئيسيين في الاستحقاقات الانتخابية، عبر التنافس النزيه على المقاعد التمثيلية او من خلال القيام بالحملات الانتخابية والقبول بنتائج الانتخابات، كما يمكنهم بالمقابل القيام بممارسات ماسة بنزاهة العملية الانتخابية من قبيل شراء الأصوات، أو الحصول على تمويلات غير مشروعة للحملة الانتخابية، او استعمال الخطاب التمييزي او التجريحي، أو الضغط على الناخبين وتهديدهم في محاولات للتأثير على أصواتهم وغيرها من الأساليب التي تقوض المسار الديمقراطي برمته، مما يجعل عملية تطوير القوانين والضوابط المتعلقة بسير الانتخابات تجري بشكل مستمر من أجل تطويق طرق الغش التي تتطور بدورها.

وعليه تشكل الاطر القانونية المرتبطة بحقوق الانتخاب منظومة من القواعد الدستورية، والتشريعية، والتنظيمية، والقضائية، والإدارية والوسائل الإجرائية الرامية لتعزيز الديمقراطية التمثيلية أو غير المباشرة انسجاما مع المبادئ الدولية والإقليمية التي تنص عليها المعاهدات والمواثيق والتي يجب أخذها بعين الاعتبار عند صياغة أو إصلاح القوانين المتعلقة بالنظام الانتخابي كالإدارة الانتخابية، التقطيع الانتخابي، وتسجيل الناخبين وعملية ايداع الترشيحات، عد وفرز الأصوات وغيرها، وذلك لتقديم الخيارات والبدائل الأساسية عبر التدريب والتوعية المستمرين للناخبين والمرشحين والأحزاب السياسية، والاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة لتعزيز نزاهة الانتخابات، ودراسة الأشكال المختلفة لتصنيف النزاعات الانتخابية وحلها.

في هذا السياق، ورغبة في ترصيد التجربة المغربية المتعلقة بتعزيز نزاهة العملية الانتخابية، وفي اطار سلسلة دفاتر استراتيجية لمركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية الدفتر الاستراتيجي الثاني المعنون بتدبير الشأن العام بين المسؤولية والمساءلة وأخذا بعين الاعتبار أهمية استحضار خلاصات ونتائج الندوة الدولية المنظمة من طرف المجلس الوطني لحقوق الانسان حول موضوع: الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات الجماعية والجهوية 2015:ترصيد التجربة وتقاسم الممارسات الفضلى الرباط 12 نونبر 2015، ينظم المركز ندوة جهوية حول موضوع: “الانتخابات والمشاركة السياسية: قراءة في الانتخابات الجماعية والجهوية 4 شتنبر 2015 وذلك بهدف مناقشة هذه الاستحقاقات الانتخابية بين واقع المشاركة ومطلب النزاهة، وطرح التحديات المرتبطة بتطوير بدائل مختلفة يمكن الأخذ بها لتعديل الإطار القانوني للانتخابات والعناصر التي يجب الأخذ بها عند إصلاح الضوابط الانتخابية، وكذا الضمانات القضائية التي يجب أن يشتمل عليها الإطار القانوني للانتخابات سواء للناخبين أو المرشحين أو الملاحظين، وذلك انطلاقا من تصورات الفاعلين المحليين في تدبير الشأن العام وذوي الاختصاص من اكاديميين وباحثين، للمقترحات الخاصة بتعديل الاطر القانونية القائمة للانتخابات تنفيذا للمقتضيات الدستورية ذات الصلة بهذا المجال، وفي أفق الإعداد لملاحظة الانتخابات التشريعية المتوقع تنظيمها نهاية سنة 2016، من خلال الاجابة على الاشكالات التي تطرحها قضيتي المشاركة والنزاهة من قبيل السؤال عن ماهي الجهود المبذولة لتعزيز المشاركة السياسة؟ وإلى أي حد تمكنت بلادنا من ملائمة التشريعات الوطنية مع المقتضيات الدستورية ومع المعايير الدولية لنزاهة الانتخابات؟ ومما مدى نجاعة الملاحظة النوعية للمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني في تعزيز نزاهة العملية الانتخابية؟ وما انعكاس ذلك على ضمان اختيار الساكنة لممثليها بشكل حر ونزيه؟ ثم ماهي الأدوار المتاحة أمام المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني لتعزيز نزاهة العملية الانتخابية؟ هذه الاسئلة سنحاول مناقشتها من خلال المحاور التالية:

الجلسة العامة:

المداخلة الاولى: الانتخابات بين واقع المشاركة ومطلب النزاهة

المداخلة الثانية: ملاءمة التشريعات الوطنية مع المقتضيات الدستورية ومع المعايير الدولية لنزاهة الانتخابات.

المداخلة الثالثة: دور المؤسسات الوطنية في تعزيز نزاهة الانتخابات: المجلس الوطني لحقوق الإنسان نموذجا

 المداخلة الرابعة: ملاحظة منظمات المجتمع المدني الانتخابات: غنى المقاربات وتنوع المنهجيات

الورشات :

الورشة الأولى: منهجية المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الملاحظة المحايدة والمستقلة الانتخابات

الورشة الثانية: تجربة منظمات المجتمع المدني ذات الطبيعة العامة في ملاحظة الانتخابات

الورشة الثالثة: تجربة منظمات المجتمع المدني للفئات في الملاحظة النوعية للانتخابات

 

ملخص أشغال الندوة :

في إطار سلسلة دفاتر استراتيجية لمركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية، الدفتر الاستراتيجي الثاني المعنون بتدبير الشأن العام بين المسؤولية والمسائلة، نظم مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية بفندق المسيرة بالعيون بتاريخ 05 دجنبر2015، ندوة وطنية حول موضوع ” الانتخابات والمشاركة السياسية قراءة في الانتخابات الجماعية والجهوية ل 04 شتنبر 2015  “.

استمدت هذه الندوة العلمية أهميتها من تنوع وتعدد الجهات المساهمة في تنظيمها، وتظافر الجهودها من أجل انجاحها في الاعداد لهذا الحدث، من حيث الجوانب العلمية والتنظيمية واللوجيستيكية والمادية، فبالإضافة إلى مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية منظم الندوة، انخرط فيها مجموعة من الشركاء : المجلس الوطني لحقوق الانسان، المؤسسة الاورومتوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان، الصندوق الوطني لديمقراطية الأمريكي.

 

في بداية الندوة، افتتح السيد مولاي بوبكر حمداني رئيس مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية الندوة بكلمة ترحيبية لعموم الحاضرين من أساتذة وطلبة وباحثين ومهتمين بالحقل السياسي والثقافي والحزبي بالمغرب.

وتطرق بعد ذلك إلى السياق الذي جاء فيه تنظيم هذه الندوة العلمية والتي تدخل ضمن اهتمامات المركز، وفي إطار المسؤولية الفكرية والأخلاقية التي أخذها المركز على عاتقه والمتمثلة في جزء منها في تفكيك آليات اشتغال الحقل السياسي وإشكالية السلطة والانتخابات والتداول والنخب والمؤسسات السياسية والدستورية والتحولات السياسية والدستورية التي يعرفها  المشهد السياسي المغربي.

بعد الكلمة الإفتتاحية، تم افتتاح الندوة بجلسة عامة ترأسها الدكتور محمود عياش، تميزت الجلسة العامة بعرض قدمه الاستاد الدكتور صبح الله الغازي حول موضوع “الانتخابات بين واقع المشاركة ومطلب النزاهة” تطرق فيه إلى مسألة المشاركة السياسية بالمغرب، ميز فيه بين مرحلتين أساسيتين من تاريخ الانتخاب بالمغرب :

  • المرحلة الاولى تبدأ من بدايات الاستقلال 1963 تاريخ إجراء أول انتخابات تشريعية بعد الاستقلال، وسنة 1977 والتي عرفت مشاركة قوية وصلت إلى حدود 90% بحيث انتقلت سنة 1963 من 73% إلى حدود 63% سنة 1977 وتزامنت مع مشاركة الأقاليم الجنوبية في العملية الانتخابية، مذكرا ببعض الاحصاءات عن نسب المشاركة في كل من السمارة 95% العيون 96% و97% ببوجدور.
  • المرحلة الثانية (1924 إلى الأن) وهي مرحلة تميزت حسب المتدخل بنوع من العزوف عن المشاركة حيث انتقلت نسب المشاركة من 62% سنة 1993 إلى 56% سنة 1997 إلى 51% سنة 2002 لتصل إلى أقل نسبة للمشاركة سنة 2007 بنسبة 37%، ارتفعت نسبة المشاركة في الاستحقاقات الأخيرة 2011/2015 لتصل إلى نسبة 83%.

كما تطرق الأستاد الى كذلك إلى ارتفاع نسبة الأوراق الملغاة حيث انتقلت من نسبة 3.54% في سنة 1963 إلى 6% في سنة 1977 إلى 11% سنة 1994، 13% سنة 1993 و 14% سنة 1997 و 16% سنة 2011.

وهي نسب تبرهن حسب الاستاد المحاضر إلى إرادة المواطن في التعبير بطريقته عن العزوف.

وتحدث الاستاد المحاضر عن ظاهرة العزوف والتي ظهرت منذ انتخابات 1984، ويعود أسباب العزوف عن المشاركة إلى عدة أسباب حددها المتحدث في :

* أسباب سوسيولوجية : من خلال شيوع ظاهرة التمدن مع ما تحمله من تغير للقيم كنية الحداثة والديمقراطية، النقطة الثانية في الاسباب السوسيولوجية، تغير الاجيال، حيث أن الجيل القديم كانت تربطه بالعمل السياسي رهانات كبيرة، بينما شباب اليوم هو غيرمهتم ولديه اهتمامات هي بعيدة عن السياسة.

* اسباب ايديولوجية : الانتخابات 1984 هي بداية لتفكك المعسكر الاشتراكي وبالتالي نهاية الايديولوجية، أحد العوامل الاساسية في التوجهات السياسية للناخب.

* أسباب سياسية : من خلال تطرق الاستاد الازمة التي تعرفها الاحزاب السياسية من خلال الوقوف على انعدام الديمقراطية داخل الاحزاب السياسية والانشقاقات داخل الاحزاب العريقة هذه الاسباب جعلت المواطن يعزف عن المشاركة السياسية.

كما تطرق الاستاد إلى ظاهرة تزوير الارادة الشعبية وضع الخرائط السياسية كانت أيضا من اسباب الغزوف عن المشاركة السياسية، وأشار الاستاد كذلك إلى الأسباب التقنية في العملية الانتخابية التي من شأنها أن تعيق المشاركة السياسية وهي تقنية نمط الاقتراع، والذي من شانه أن يعمل على تفريغ الاحزاب والتي أصبحت اليوم في حدود ال 39 حزبا، متسائلا هل هناك 39 برنامج حزبي، وفي آخر مداخلة قال بأنه جاء الوقت ليكون المشهد السياسي واضحا، من خلال بروز مجموعة من الاحزاب تحمل فكرا وبرنامجا متقاربا تدافع عنه وتحذر من الاتجاه على نمط الاقتراع في الانتخابات التشريعية القادمة والتي ستؤدي لامحالة إلى العزوف عن المشاركة السياسية.

في المداخلة الثانية للدكتور بوصوف العوني حول “ملاحظة منظمات المجتمع المدني للانتخابات” المقاربات وتنوع المنهجيات :

تطرق فيها الاستاد المحاضر إلى العملية الانتخابية من خلال الوقوف على استحقاقات الانتخابات الجماعية 4 شتنبر 2015، من خلال وضع مجموعة من الاسئلة التأصيلية للعملية الانتخابية، مشيرا إلى كون العملية الانتخابية هي عملية إجرائية تفعيلية، وهي كذلك معطى قانوني، بالقانون حسب الاستاد المحاضر هو معطى ثانوي وهو كذلك معطى إجرائي متغير وهو نسبي، لأن هناك صراع قوي وتوازن لتدبير مرحلة انتخابية.

وتسائل الدكتور المحاضر عن التابت في العملية الانتخابية ؟ هل هناك توافق ما بين الكثل الثلاث ( الدولة، الأحزاب، المجتمع المدني) حول مشروع  حداثي، والذي من خلاله تضع آلية ديمقراطية للمشاركة السياسية.

وتطرق الاستاد المحاضر في عملية التقييم إلى كون الانتخابات جاءت في سياقات وطنية، وإقليمية، دولية، فالعملية الديمقراطية ليست مقتصرة على سنة 2011، بل هي تهم كل المرحلة النضالية منذ الاستقلال إلى اليوم، لكن الاحداث المشارقة في المحيط الاقليمي ( من خلال الربيع العربي) هي من أعطى لمطلب الديمقراطية طابعه الآني، كما تطرق الاستاد المحاضر إلى أن الهندسة الدستورية تؤطرها 4 منطلقات أساسية : المنطلق السياسي، الاقتصادي، الجهوي، الدولي.

هذه التعاقدات حسب الاستاد المحاضر لا يمكن قراءتها دون قراءة الفكرة الدولية وفكرة الحزب والمجتمع المدني وهذا هو المدخل للإجابة عن سؤال ماذا نريد ؟

وتطرق الاستاد المحاضر في آخر مداخلة إلى سؤال : هل هناك استعداد أمام هؤلاء الفاعلين ( الدولة، الحزب، المجتمع المدني) للانتقال إلى دولة مدنية، حداثية التي أساسها الانسان في علاقته بالمجال.

في المحاضرة الثالثة والمعنونة ب ” ملائمة التشريعات الوطنية مع المقتضيات الدستورية ومع المعايير الدولية لنزاهة الانتخابات“، تطرق الاستاد المحاضر الدكتور عبد اللطيف بكور إلى طرح سؤال مركزي إلى أي حد استجابة العملية الانتخابية الأخيرة إلى المعايير الدولية لانتخابات حرة ونزيهة، ثم طرح بعض الأسئلة الفرعية مثل :

الحديث عن المصادر التي تحدد المعايير والتي بمقتضاها يمكن اعتبار الانتخابات نزيهة وحرة ؟ وكيف يمكن ملائمة التشريعات الوطنية مع هذه المصادر التي تحدد المعايير لتكون هذه الانتخابات حرة ونزيهة ؟

منذ ظهور الظاهرة الانتخابية في المغرب، وهي موضوع اهتمام من قبل الباحثين، أول انتخابات جماعية في المغرب سنة 1963، قام باحثون بدراستها، ونفس الشيء بالنسبة لباقي الانتخابات، ومن أهم الباحثين المغاربة في هذا المجال: القادري، معتصم، الابراهيمي، السحيمي…

عندما نقول انتخابات، فنحن نتحدث عن جوهر الديموقراطية، والحقوق والواجبات، والتعددية السياسية…

كل الدول تجرى فيها انتخابات، لكن هناك فرق بين نوعين من الدول :

  • دول غربية : لا أحد يشك في نزاهة انتخاباتها.
  • دول سائرة في طريق النمو : كيف تجرى فيها الانتخابات ؟

معايير الانتخابات النزيهة في الدول الديموقراطية : هناك من يحدد 7 معايير، وهناك من يحدد عددا كبيرا من المعايير، وتعتبر سويسرا من أهم الدول الديموقراطية حسب هذه المعايير، لكن هل هناك دولة في العالم تتحقق فيها الديموقراطية بنسبة % 100 ؟ واقعيا لا توجد، وبالتالي فالديموقراطية نسبية، وكذلك الانتخابات النزيهة.

في المغرب، 4 شتنبر 2015 ستجرى الانتخابات المحلية والجهوية في نفس الوقت، كان يجب أن تكون هذه الانتخابات سنة 2012، لكنها أجلت لأسباب تقنية مرتبطة بوضع ترسانة قانونية لما بعد دستور 2011، حسب رئيس الحكومة.

تأصيل لبعض المفاهيم :

مفهوم الانتخاب : ماذا نعني بالانتخاب ؟ وما هي وظيفته ؟ وما علاقته بالاقتراع ؟ وما علاقته بالاستفتاء ؟ وما علاقته بالمشاركة السياسية ؟

الانتخاب هو التعبير عن الإرادة، إرادة الشخص أو الساكنة أو الأمة، ننتخب شخصا ما ليدبر موضوعا ما نيابة عنا، والذي سيتحمل المسؤولية سواء وطنيا أو محليا، والانتخاب هي كذلك أداة لاختيار من يحكمني، وهو كذلك إبداء الإرادة في موضوع ما، أو رأي ما.

الانتخابات جذورها ضاربة في التاريخ القديم للإنسانية (اليونان). في أوروبا ظهرت الانتخابات بعد ظهور أفكار مونتيسكيو وروسو (السيادة للشعب، الحاكم يجب أن يستمد شرعيته من الشعب…) لكن هذه الانتخابات لم تكن عامة لكل المواطنين، حيث كانت مرتبطة بشروط (الكفاءة المالية، الكفاءة التعليمية، الجنس، اللون…). مثلا، في سويسرا، والتي تعتبر نموذجا في الديموقراطية والانتخابات النزيهة، لم يعمم فيها هذا الحق إلا في سنة 1971.

  • الفرق بين الانتخاب والاقتراع : يتجلى أساسا في أن الاقتراع هو جزء من العملية الانتخابية، وهي عملية التصويت في يوم محدد، وهي عملية ميكانيكية، في حين أن الانتخاب هو مسلسل، يبدأ بإعداد اللوائح وينتهي بالطعون.
  • الاستفتاء : هو طرح قضية أو موضوع ما على رأي الشعب لكي يُستفتى فيه (يعطي رأيه)، ويكون فيه الاختيار بين رأيين “نعم أو لا”، مثلا سويسرا معروفة بكثرة الاستفتاءات (كالاستفتاء حول آذان المساجد).
  • شروط الأهلية الانتخابية : الجنسية، بلوغ سن الرشد، عدم التجريد من الحقوق الوطنية (بفعل عقوبات حبسية)، السلامة العقلية.

المعايير الدولية من أجل تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة “تنافسية”

  • جون لوك : قال بأن الانتخابات في العالم تنقسم إلى نوعين : تنافسية وغير تنافسية.
  • انتخابات تنافسية : تنسجم مع المعايير الدولية، والانتخابات هنا يكون لها أثر وتؤدي إلى نتائج سياسية (تغيير المسؤولية)، ونتائجها غير معروفة مسبقا.
  • انتخابات غير تنافسية : عكس الانتخابات التنافسية، لا تنسجم مع المعايير الدولية، وليس لها أثر واضح، ونتائجها معروفة مسبقا.

فيما يخص المعايير من أجل تنظيم انتخابات تنافسية، ليس هناك اتفاق بين مجموع الباحثين حولها، فهناك من يحدد 3 معايير وهناك من يحدد 5 وهناك من يحدد 7… هذه المعايير تم استنباطها من مجموعة من المصادر، من بينها : الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المواثيق الدولية (الأمم المتحدة)، مؤتمرات دولية حول هذا الموضوع (مؤتمر فيينا، مؤتمر باريس، مؤتمر برلين…)، وثيقة الاتحاد البرلماني الدولي (أصدر سنة 1994 وثيقة دولية خاصة بسلامة ونزاهة الانتخابات، وقد حدد فيها 40 معيارا).

واعتمادا على وثيقة الاتحاد البرلماني الدولي، سنعرض لبعض المعايير ذات الأهمية :

  • الإرادة السياسية : لدى الدولة والمؤسسات والفاعلون السياسيون ومنظمات المجتمع المدني…
  • إجراء الانتخابات في موعدها بشكل دوري : هذا المعيار يبرز مصداقية الدولة ومصداقية المؤسسات المنتخبة.
  • اقتران تنظيم العملية الانتخابية بمجموعة من الحقوق المدنية والسياسية الأخرى : والتي هي محددة عالميا، من بينها حرية الرأي والتعبير والحق في تكوين جمعيات والحق في الاعتقاد والحق في الوصول إلى المعلومة والحق في تبادل المعلومات ونشرها وإذاعتها والحق في التجمع السلمي…
  • وجود ثقافة انتخابية داخل المجتمع : الوعي بأهمية العملية الانتخابية والمشاركة فيها، عوض النفور والعزوف.
  • أن يكون الاقتراع سريا : وجود المعزل.
  • أن يكون الاقتراع عاما : غير مقيد، اقتراع متساوي بين الجميع، بدون شروط تمييزية، باستثناء شروط صفة الناخب المتعارف عليها دوليا (الجنسية، السن…) وهناك مواطنون ممنوعون من المشاركة في الانتخابات (رجال القوة العمومية والقضاة…) والذين يلزم فيهم الحياد، ضمانا لسلامة الانتخابات.
  • المساواة في التصويت : مواطن واحد، بطاقة واحدة، صوت واحد.
  • حرية الناخبين : وتعني النزاهة التقنية للعملية الانتخابية، من قبيل التسجيل في اللوائح الانتخابية وعدم ممارسة الضغوط على الناخب.
  • التنافس بين المترشحين : بحيث كل من توفرت فيه الشروط المطلوبة، من حقه الترشح للانتخابات.
  • رهان الاقتراع : الانتخابات يجب أن تكون لها وظيفة ودلالة، تتجلى في تغيير المسؤولين عن تدبير الشأن العام سواء محليا أو وطنيا. كمثال الانتخابات في المغرب، بعد دستور 2011، أصبح لها وظيفة ودلالة، بحيث رئيس الحكومة يكون من الحزب الذي احتل المرتبة الأولى في الانتخابات.
  • وجود سلطة قضائية مستقلة : مبدأ فصل السلط (مونتيسكسو: جمع السلط في يد واحدة يولد الاستبداد). كمثال في المغرب، المحكمة الدستورية هي التي تبث في طعون الانتخابات التشريعية، والمحاكم الإدارية هي التي تبث في طعون الانتخابات الجماعية.

 

الانتخابات في المغرب : ما هي الشروط المطلوبة لإجراء انتخابات تنافسية ؟

المقاربات المنهجية لدراسة الانتخابات المغربية : هناك مقاربتان مهمتان:

  • الانتخابات في المغرب، هي انتخابات غير تنافسية : مجموعة من الباحثين (القادري، السحيمي…) ومن أبرز أسباب ذلك، هو ظهور أحزاب (من طرف الدولة) خلال فترة الانتخابات (جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية، التجمع الوطني للأحرار، الاتحاد الدستوري…).
  • الانتخابات في المغرب شبه تنافسية : أو نصف تنافسية.

الشروط المطلوبة من أجل انتخابات تنافسية داخل المغرب :

  • إرادة سياسية.
  • قوانين مؤطرة للعملية الانتخابية في المستوى.
  • ترسيخ ثقافة انتخابية.
  • جهاز دستوري مستقل من أجل متابعة الانتخابات من بدايتها إلى نهايتها.

الملاحظة المستقلة للانتخابات :

  • وظيفة الملاحظ هي الملاحظة، من خلال ملاحظة الحملة الانتخابية ويوم التصويت، وتسجيل ما يلاحظه، مثلا: هل يتوفر مكتب التصويت على الشروط المطلوبة ؟
  • يجب على الملاحظ أن يكون ملما بالقوانين الانتخابية (كالقانون 11/30).
  • يجب على الملاحظ الأخذ بعين الاعتبار المعطيات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية (الفقر، الأمية، البطالة…).

 

أهم مضامين مناقشة العرض :

بعد تقديم العرض قام المشاركون بمناقشة مضامينه كما يلي :

  • طرح مجموعة من الأسئلة حول بعض النقط الواردة في العرض.
  • إغناء العرض بمجموعة من الإضافات من طرف المشاركين، وخاصة المتخصصون في القانون والعلوم السياسية.
  • إبداء الرأي في مجموعة من نقاط العرض، خاصة ما يتعلق بمعايير الانتخابات النزيهة.
  • فتح النقاش في قضايا مرتبطة بموضوع العرض.
  • تقديم مجموعة من التوضيحات حول أداء الملاحظين المنتمين لمركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديموقراطية خلال انتخابات 2009.

بعد هذه العروض القيمة من السادة الأساتذة، ثم فتح باب المناقشة من أجل توضيح بعض الاشكالات وتبادل الأفكار و الآراء بين الحاضرين والأساتذة.

بعد ذلك تم توزيع المشاركين على ثلاث ورشات :

  • الورشة الأولى تحت عنوان: منهجية المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الملاحظة المحايدة والمستقلة للانتخابات.
  • الورشة الثانية تحت عنوان: تجربة منظمات المجتمع المدني ذات الطبيعة العامة في ملاحظة الانتخابات.
  • الورشة الثالثة تحت عنوان: تجربة منظمات المجتمع المدني للفئات في الملاحظة النوعية للانتخابات.

 

الورشة الأولى : منهجية المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الملاحظة المحايدة والمستقلة الانتخابات على المستوى الجهوي، الميسر السيد البوزيدي، المقرر السيد محمد الراجي

فما هي المراحل والطريقة من أجل تقاسم المعلومات والتجارب ؟

كان عدد مشاركين الملاحظين 27 وغابت مقاربة النوع وكان تأسيس فريق عبر مراحل.

أولا : الانتقاء معيار المشاركة  : المشاركة السابقة في ملاحظة الانتخابات السابقة، اضف إلى بعض الكفاءات التي تعزز بها الفريق.

مرحلة التكوين :

  • مجموعة من اللقاءات التشاورية بين الملاحظين واللجنة الجهوية تم من خلالها مراجعة وثائق ورقية وإلكترونية.
  • جمع المعطيات بما فيها عدد الساكنة، عدد المسجلين، عدد المقاعد، عدد المصوتين وبهذا تكون الصورة في المجال الجغرافي للاشتغال.
  • مخطط الانتشار لتحديد الملاحظين عبر مقر سكن الملاحظ.
  • طرفاية ملاحظين.
  • العيون 17 ملاحظا

وهذا كان توزيع للملاحظين

أما توزيع الجغرافي مثلا لمدينة العيون تم تقطيعها لمناطق الملاحظة :

  • العيون 12 منطقة، الدشيرة وبوكراع منطقتين، فم الواد المرسى منطقتين.
  • تم رصد عبر استمارات ورقية التي يتم تفريغها الكترونيا.
  • وتم رصد المسيرات المواكب وتم تواصل كذلك عبر الهاتف.
  • تم توزيع أسئلة المرحلة عبر مراحل المسلسل الانتخابي ابتداء من الحملة ويوم الاقتراع وعملية الفرز.
  • ضمت الاستمارة 75 سؤالا
  • عدد الاستمارات المعبئة 367

* المرحلة الخاصة بيوم الاقتراع رؤساء المجالس الجماعية والبلدية

* المرحلة الخاصة بيوم الاقتراع من أجل فرز رؤساء المجالس الإقليمية

* تم الاقتصار على اليوم الأول من الحملة واليومين الأخيرين يوم الاقتراع و الفرز.

تم عقد لقاء تم فيه تجميع جميع التقارير وتفريغ النتائج تم عرضه في لقاء وطني من تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان

مواطن القوة ومواطن الضعف لتجربة المجلس الوطني على مستوى العيون :

مواطن القوة :    

  • الاشتغال بروح الفريق ونوع من التعاون الجيد بين جميع الملاحظين.
  • تمييز الملاحظين.
  • دعم من رئيس اللجنة الجهوية لحل جميع المشاكل وتتبع عملية الملاحظة.
  • عقد لقاءات يومية بين الملاحظين قصد عرض النتائج.
  • تغطية الجهة كاملة من أخفنير إلى السمارة حتى بوجدور والعلم والتطور الشامل ومواكبة  واللوجستيكي والتأطير من أجل زيادة من مهنية وحرفية ملاحظي المجتمع المدني.
  • ضرورة إحداث ألية لمراقبة الانفاق المالي في العملية الانتخابية سواء قبل الحملة أو أثنائها.
  • ضرورة إبراز الإدارة السياسية لسلطات عبر إجراءات واقعية تمس الزيادة من سلامة العملية الانتخابية دون التركيز على الحياد الذي يوصف بأنه سلبي في أهم مراحله.
  • تمكين المجلس الوطني من تحرير الشكايات من أجل تجريم الخروقات الانتخابية.
  • ترقية النص القانوني المؤسس لعملية الملاحظة من الملاحظة إلى المراقبة.
  • الزيادة من عدد الملاحظين من أجل الزيادة في فاعليتها.
  • ضرورة إدخال السلطة القضائية في عملية الملاحظة لما لها من سلطات جزرية.

توصيات:

  • وجوب تعديل قانون الملاحظة مما يعطي لعملية الملاحظة النوعية القيمة القانونية للرقي بالعملية الانتخابية.
  • تزويد مكاتب التصويت بعملية الرقابة الاعلامية.
  • الزيادة في النوعية والتكوين لجميع المتدخلين في العملية الانتخابية بما في ذلك أعضاء السلطة العمومية ورؤساء المكاتب والأحزاب السياسية.
  • التعريف بدور الملاحظة النوعية لدى المواطنين خاصة أعضاء الأحزاب السياسية.
  • خلق ألية جهوية لتنسيق لتسهيل عملية الملاحظة وفعاليتها.
  • ضرورة إخراج القوانين المنظمة للعملية الانتخابية بوقت زمني كافي كي يتم استيعاب عملية الانتخابية والترسنة القانونية المنظمة لها.
  • ضرورة إعادة النظر وإصلاح القوانين الانتخابية خصوصا التقطيع الانتخابي.
  • إعادة النظر في الاعتمادات التي يقوم بها المجلس الوطني لحقوق الإنسان من خلال تكوين جيد لجميع وطرق توزيع الملاحظين.
  • إعادة النظر في المخصصات المالية و اللوجستيكية لعمل الملاحظين وخصوصا المجتمع المدني وضرورة منح جميع جوانب الدعم المالي.
  • مواكبة وسائل الإعلام وتصحيح جميع المغالطات.
  • تجاوب السلطة المحلية مع جميع الملاحظين.
  • من بين عوامل القوة هو شمولية الاستثمار.

نقط الضعف :

  • تأخر النصوص القانونية مما انطبع على التكوينات.
  • التكوين السريع خاصة في الجانب الالكتروني مما نتج عنه ضغط وعدم اعطاء النتائج المرجوة.
  • ملاحظات على الأسئلة في الاستمارة منها التكرار للأسئلة.
  • ملاحظين بعض الجمعيات يقوم بسلوكات غير قانونية ويتم الصاقها بملاحظين المجلس الوطني.
  • الاكراهات التي واجهت اللجنة في جميع مراحل كانت ترجع لعدم تكوين أعضاء السلطة المحلية وجهلهم بالقوانين المنظمة لعملية الملاحظة، مثلا عدم تسليم المحاضر، عدم السماح لبعض الملاحظين الولوج لمراكز التصويت.
  • تأثير الملاحظ بالإكراهات التي تشوب وتمنع عملية الملاحظة.

 

الورشة الثانية : “تجربة منظمات المجتمع المدني  ذات الطبيعة العامة في الملاحظة الانتخابات كمثال مركز التفكير الاستراتيجي.” الميسرة السيدة زبيدة السلامي ، المقررة السالكة زيدان.

تقديم عام :

  • – تعتبر المشاركة السياسية للنساء والشباب ضمن أنماط الحكم اللامركزي التي يشتغل عليها مركز التفكير الاستراتيجي باعتبارها آليات لتعزيز وتدعيم المسار الديمقراطي.
  • – تعتبر انتخابات 4 شتنبر 2015 بالصحراء أول محطة انتخابية جماعية بعد صدور دستور 2011 وصدور القوانين التنظيمية المؤطرة للانتخابات.
  • – إحداث لجنة حكومية لتتبع الانتخابات تتألف من وزيري العدل والحريات والداخلية بإشراف مباشر من رئيس الحكومة ففعلت هذه اللجنة في إطار الشفافية  والحياد عبر مجموع من الاجراءات لضمان حياد السلطات وعبر تفاعلها مع الشكايات لكن لوحظ غياب هذه اللجنة على الصعيدين  الجهوي والمحلي.
  • – انتدب مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية فريقا للملاحظين المحليين من 25 عضوا تلقوا تدريبا مكثفا في ثلاثة دورات تدريبية بمجموع ستة ورشات لتعزيز معارفهم بالمعايير الدولية والإقليمية والقوانين المؤطرة لملاحظة الانتخابات وتقوية قدراتهم في أدوات الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات.

الاستنتاجات :

التي  تم استخلاصها  من خلال المداخلات التي قدمها الأساتذة الكرام حول العملية الانتخابية :

  • سيادة الطابع القبلي والعائلي بمعية التوريث القبلي في العملية الانتخابية.
  • الانفاق الانتخابي لم يتم إدراجه بمعية صعوبة تحديد الانفاق في المجال القروي.
  • إغراق الدوائر بالمنتخبين وتم تبرير هذه العملية بالترحال الاعتيادي.
  • تم ذكر الدعاوى القاطعة بسبب السياسة – المجتمع المدني يجب ان يعزز دوره في خلال التعبئة والتوجيه.

التوصيات :

  • الحياد السلبي للإدارة في استعمال المال السياسي.
  • القانون ليس مواكب للواقع بمعنى تعدد وعدم مواكبة القانون في تأطير العملية الانتخابية.
  • القطع مع الجماعات الوهمية.
  • افراز النتائج يجب أن تتوافق مع العناصر المعززة في المجالس المنتخبة.

توصيات خاصة بمركز التفكير الاستراتيجي هو منظمة مدنية تهدف إلى الدفاع عن الديمقراطية.

  • أهمية دور المجتمع المدني في ضمان نزاهة الانتخابات وتدعيم المسار الديمقراطي.
  • مواكبة التطورات التي تعرفها منظومة الانتخابات.
  • مواكبة تجربة ذاتية.

المداخلة الأولى :

  • تدخلت في طرح تساؤل على عدم اعتماد المجال الحضري للملاحظة النوعية بالنسبة للمركز التفكير الاستراتيجي.
  • ورغم أن الملاحظة اقتصرت على المجال القروي إلى أن الملاحظة النوعية تمت على الميدان الحضري.
  • النزاع السياسي المتدخل في الانتخابات الذي يمكن أن يفسر بطريقة سلبية وانعدام المشاركة.
  • جرد الانتخابات تتم على مستوى ساكنة الإقليمية الأصلية أو بمختلف الأطياف المتواجدة بمعنى يجب رصد عينة من أجل التقرير بعد جرد مواصفاتها ومميزاتها.
  • التقرير يتم على أساس الأبعاد السوسيولوجيا.
  • عدم التوافق بين الدستور 2011 والعقلية المتواجدة الحالية.
  • بمعية أن المغرب أن فرض عليه مكرها من أجل فرض قوانين تنظيمية لمجال المجال من أجل تطبيق الدستور.

المداخلة الثانية :

  • الحياد السلبي للإدارة أمام استخدام المال الحرام في الحملة الانتخابية.
  • العلاقات القبلية المتدخلة في العملية الانتخابية.
  • المجتمع المدني لم يعد له تدخا ايجابيا بمعنى أنه لا يحاول تغيير الوضع من خلال التعبئة والتوجيه.

المداخلة الثالثة:

  • عدم مواكبة القانون للعملية الانتخابية بمعنى وجود اختلالات خلال كل فصل من العملية الانتخابية.
  • تعدد وعدم مواكبة القانون في تأطير العملية الانتخابية.
  • لرصد والنزاهة يجب توفر مؤهلات مع العناصر المعززة.

المداخلة الرابعة:

  • تكريس واقع الحال في العملية الانتخابية بمعنى تشجيع استخدام المال الحرام والتزوير وغيرها أمام السلطة المعنية وهذا الحياد السلبي.
  • الجماعات القروية هي فقط جماعات قروية وهمية.

 

الورشة الثالثة :” تجربة منظمات المجتمع المدني للفئات في الملاحظة النوعية للانتخابات”، الميسر السيد محمد عالي الغالي، المقرر السيد عالي الترفاس.

تم افتتاح الورشة من طرف المسير السيد محمد عالي الغالي بكلمة رحب من خلالها بحضور القامة الفكرية الصحراوية  “سيداتي السلامي”.

  • – أشار إلى التطور الكبير في مسار جمعيات الأشخاص المعاقين و الانتقال من المطالب الأساسية إلى مطلب أكبر من قبيل المشاركة السياسية للتمكين لهذه الفئة كدليل على نضج هذه الحركة.

متدخل 1 : عالي ترفاس : الكاتب العام ADAPH : عرض عن تجربة ADAPH يقول التمكين للأشخاص ذوي الإعاقة الذي اشتغلت على هذه الفئة وقدمتها لشركائها الوطنيين والدوليين التمكين السياسي للأشخاص ذوي إعاقة، من ثلاث دعامات أساسية وهي :

  • – التمكين السياسي.
  • – المشاركة الانتخابية.
  • – مدى تسيير وتسهيل ولوج هذه الفئة لمراكز الاقتراع اشتغلت الهيئة من يوليوز إلى أكتوبر 2015 وتوجت بتقديم تقرير في الموضوع.
  • تم الاشتغال مع 5 أحزاب سياسية لانتزاع التزام أخلاقي منها لتخصيص مقاعد متقدمة في ترتيب اللوائح الانتخابية لهذه الفئة.
  • رفع مستوى الوعي السياسي للأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين مستوى مشاركتهم في الأحزاب السياسية حضورهم في البرامج الانتخابية الحزبية.
  • تم التركيز بالسياق القانوني الوطني والدولي.
  • نتائج هذه اللقاءات مع المتدخلين وشركاء المشروع لقاءات شارك فيها 77 شخصا ( 15 يوما)

الاكراهات:

  • عدم الفهم أو الفهم الخاطئ لمشاركة الاشخاص ذوي الاعاقة.
  • تم عقد لقاءات بمقرات الأحزاب المعنية وملاحظة مدى توفرها على ولوجيات.
  • نتائج أنية : لفت الانتباه إلى أهمية التمكين لهذه الفئة لدى الأحزاب ورفع مستوى وعي هذه الفئة بأهمية التصويت والترشح تم تقديم النتائج الأولية في مؤتمر إفراز مجموعة من التوصيات خاصة بالعاملين في مجال الاعاقة الاحزاب الفاعلون…
  • الملاحظة النوعية : شكلت جزءا من المشروع العام للجمعية واتسمت مراسلة CNDH الذي منح ADAPH لفردين منها صفة ملاحظ لرصد وتتبع حضور الأشخاص ذوي إعاقة في الحملة، كمرشحين في البرامج الانتخابية، الولوجيات للتصويت، إجراء مقابلات معهم أثناء التصويت.

تقرير نهائي تركيبي :

  • اعتمد فريق عمل ADAPH للملاحظة النوعية خطة عمل:
  • المشاركة في دورات تدريبية نظمها CRSDD
  • تحديد فريق العمل توقيت العمل  من  30    الى     13
  • تشكيل سكرتارية       مساء  من   30     الى    11
  • توفير سيارة وسائق مجال الاشتغال :        مدينة العيون
  • حمل الشارة
  • استمارة يومية
  • إجراء المقابلات
  • تتبع الحملات الانتخابية

الإكراهات :

  • قلة العناصر : شخصان فقط.
  • غياب الحماية.
  • دعوة متأخرة من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان لحضور الدورات التكوينية.
  • صعوبة التواصل مع الإدارة الانتخابية.
  • غياب قاعدة بيانات خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة.
  • قلة المطبوعات الخاصة بالبرامج.
  • شساعة المجال الجغرافي.
  • صعوبة التواصل مع بعض مدراء حملات انتخابية.
  • عدم التجاوب الايجابي لبعض جمعيات أخرى.
  • غياب الدعم.

استنتاجات :

  • × 14 حزب حاضرة في الانتخابات: 4 فقط استحضرت هذه الفئة في برنامجها الانتخابي.
  • × 25% من لقاءات الأحزاب توجهت في خطابها إلى هذه الفئة.
  • × 75% من المرشحين ليس لهم وعي بقضايا الإعاقة.
  • × 3 من 14 حزب تتوفر على ولوجيات.

الحملة الانتخابية :

% 30 من التجمعات عرفت حضور أشخاص ذوي إعاقة مع ملاحظة أن بعض التجمعات ضمت المئات مما قد يصعب رصد الأشخاص ذوي إعاقة يصعب رصدها مباشرة.

المساهمة في تأطير الجمعيات : % 10 من التجمعات قادها أشخاص ذوي إعاقة.

نسبة المرشحين من ذوي إعاقة : من 517 مرشح بالإقليم 8 فقط من ذوي إعاقة 5 ذكور و 3 نساء.

عقد خلية عمل مع الادارة الانتخابية لاستحضار الاشخاص ذوي الإعاقة في عملية التصويت : لجنة ميدانية لتوفير ولوجيات قدر الإمكان.

توفير علامات مع تسهيل استقبال هذه الفئة.

اعتماد خطة عمل يوم الاقتراع : ميثاق عمل يشمل : تحديد الفريق لطريقة التواصل، التواصل مع الأشخاص ذوي إعاقة، ملئ استمارة تقرير تركيبي.

ملاحظات :

% 95 من هذه الفئة وصلوا إلى مراكز الاقتراع : تتوفر على ولوجيات.

الاستقبال : %95 تم استقبالهم بشكل لائق : تم توفير الولوجيات في جل مركز لاستقبال وتوجيه الناخبين.

تفاوت نسبة توفر الولوجيات عند مكاتب الاقتراع : 25% لم يتمكنوا من ممارسة حقهم.

توفرت عمليات التنوير والتوجيه ومناسبة المعزل للأغلبية وكذا ارتفاع صندوق الاقتراع.

توصيات :

  • تشجيع مشاركة هذه الفئة في العملية الانتخابية.
  • القيام بحملات تحسيسية لتشكيل كثلة ضغط.
  • المحاصصة كمطلب.
  • اغتنام الانتخابات للتعريف.
  • ربط المشاركة السياسة.
  • الاعلام العمومي.
  • استحضار الاعاقة السمعية في المجتمعات والحملات.
  • الزامية الولوجيات في مقرات الاحزاب.
  • تعزيز حضور الاعاقة في برامج الاحزاب.
  • ورقة اقتراع خاص بالمكفوفين.

فتح باب المداخلات :

المداخلة الأولى :  تحدث عن تجربته الشخصية ببوجدور إلى جانب حزب معين وتسجيل للموقف شارك المعني بالأمر كمرشح باسم حزب معين، حضور نظرة خاصة للمعاقين وتم ترتيب الشخص المعاق في الرتبة الرابعة باللائحة وهو أمر يصعب عليه الفوز بالإضافة الى :

  • سيطرة المعطيات القبلية والأمية لم تشجع التجربة ولكن الوعي بأهمية التجربة هو الذي دفع به إلى المشاركة.
  • الحزب الوحيد الذي توفر على برنامج انتخابي يتحدث عن الإعاقة.
  • الدعوة إلى مشاركة هذه الفئة لنزاهة وشفافية.
  • الاشارة إلى ضرورة اعطاء كوطة للأشخاص ذوي الإعاقة.

المداخلة الثانية : فاعلة جمعوية وباحثة في مجال الإعلام : انطلاقا من تجربة شخصية : تكوين خاص وامكانية الترشيح في لائحة النساء :

  • مقاربة النوع مجرد ديكور مع اعطاء وعود حبر على ورق.
  • يصعب الميز بين الاحزاب والبرامج أدى الى العزوف والمقاطعة تجاوز اللغة الخشبية.
  • القيام بدراسات تنبني على أرقام حقيقية تضعنا في السياق الحقيقي للوضع.
  • صوت شباب : فئة لا تريد المقاطعة أو العزوف ولكن المشاركة الحقيقية.

المداخلة الثالثة : الملاحظة النوعية كانت تحصر فقط في النساء والشباب، وتطورت لتغطي فئة ذوي الاعاقة : اولى لعمل مستقبلي.

  • العمل في مجال الإعاقة مناسباتي مع غياب تفكير استراتيجي عملي يسمح بتوفير الامكانيات المالية والبشرية.
  • بناء العمل على قواعد متينة تشاركية للخروج بتوصيات وتقارير مشروع مرافعات.
  • على مستوى التشريع : مثلا أطفال القمر فئة لا يسمح لها حسب التشريع بالتصويت : توقيت العملية الانتخابية، مما يدفع إلى التفكير في الاشكال التنظيمية التي تسمح بالترافع.
  • في اللوائح الانتخابية إضافة خاصة تحدد الاعاقة ونوعها في أفق أن يتم التعامل مع الاعاقة كشكل من اشكال التنوع البشري.
  • يجب تبني هذه الفئة على مستوى الفكر ليسهل التطبيق بعد ذلك.
  • المشاركة في العملية الانتخابية في مواجهة الكرامة : يقوم عدد من الاشخاص ذوي الاعاقة بالتنازل عن كرامتهم من أجل التصويت في ظل غياب الولوجيات.
  • نشر مفهوم التنوع والاختلاف في الجنس البشري في أفق خلق تطبيقاته من أجل ممارسات فضلى في العملية الانتخابية.
  • في الجنوب: هل تصوت فئة الاشخاص ذوي الاعاقة، هل يتم تشجيعهم للمشاركة في العملية الانتخابية وبناء أو استرجاع ثقتهم في أفق دفعهم إلى الترشيح.
  • ملف مطلبي يتم الترافع عليه من أجل تحقيق التوصيات أو بعضها التي تقدمها الهيئات العاملة في مجال الاعاقة.
  • الحد من استغلال ذوي الاعاقة في عملية التصويت من طرف سماسرة الانتخابات.

المداخلة الرابعة : التذكير بأن فئة ذوي الاعاقة منحوا قوى خاصة بهم وأن مستواهم العقلي يسمح لهم بالمشاركة العامة.

  • ضرورة اندماج ذوي الاعاقة بالمجتمع وان المجتمع محتاج لهذه الفئة بمستوى احتاجها له : اندماج وتفاعل.
  • ملاحظة خاصة بالمكفوفين في الانتخابات : ينقص أن تتوفر ورقة خاصة بطريقة برايل لأن ذلك يتطلب أن أعضاء اللجنة الفرز يجب أن يتوفر على تكوين لقراءة هذه الورقة مما يفتح باب الخطأ بالمقابل يجب أن يحدد أحد أعضاء اللجنة للمرافقة بالمعزل مع توفير ولوجيات كاملة تسمح بالوصول حتى إلى الصندوق بسهولة لحماية كرامة هذه الفئة.
  • يجب أن تكون البطائق الخاصة بالاشخاص ذوي الاعاقة تحمل بيانات مترجمة إلى أكثر من لغة ليسهل عليه التواصل مع الهيئات داخل الوطن وخارجه.
  • الدعوة أن يكون ممثلوا الاشخاص ذوي الاعاقة في مستوى يسمح بالترافع عن قضاياهم.
  • توسيع مشاركة هذه الفئات واندماجها في كل المبادرات لفرض وجودهم إيجابيا.

المداخلة الخامسة : ترافع هذه الفئة سمح لنا بالتعرف على قضاياها وأنها جزء من قضايا المجتمع العامة.

  • يجب المساندة التامة لمطالب هذه الفئة.
  • يجب تفعيل التوصيات الخاصة بذوي الاعاقة والترافع حولها بقوة لتحقيق ما يمكن تحقيقه منها في أفق الاستحقاقات الانتخابية القادمة.

المداخلة السادسة : الاشادة بهيئات المدافعة على قضايا الاعاقة وخاصة ADAPH وذلك يثبت بأن الشخص ذو اعاقة هو شخص عادي تماما وربما أفضل من كثرين.

  • يجب المطالبة بمساواة هذه الفئة مع كل الفئات الأخرى.
  • استراتيجية اتجاه البرلمان؟

خلاصات عامة :

وخلصت هذه الورشات إلى مجموعة من التوصيات والخلاصات، نجملها كالآتي :

  • وجوب تعديل قانون الملاحظة مما يعطي لعملية الملاحظة النوعية القيمة القانونية للرقي بالعملية الانتخابية.
  • تزويد مكاتب التصويت بعملية الرقابة الاعلامية.
  • الزيادة في النوعية والتكوين لجميع المتدخلين في العملية الانتخابية بما في ذلك أعضاء السلطة العمومية ورؤساء المكاتب والأحزاب السياسية.
  • التعريف بدور الملاحظة النوعية لدى المواطنين خاصة أعضاء الأحزاب السياسية.
  • خلق ألية جهوية لتنسيق لتسهيل عملية الملاحظة وفعاليتها.
  • ضرورة إخراج القوانين المنظمة للعملية الانتخابية بوقت زمني كافي كي يتم استيعاب عملية الانتخابية والترسنة القانونية المنظمة لها.
  • ضرورة إعادة النظر وإصلاح القوانين الانتخابية خصوصا التقطيع الانتخابي.
  • إعادة النظر في الاعتمادات التي يقوم بها المجلس الوطني لحقوق الإنسان من خلال تكوين جيد لجميع وطرق توزيع الملاحظين.
  • إعادة النظر في المخصصات المالية و اللوجستيكية لعمل الملاحظين وخصوصا المجتمع المدني وضرورة منح جميع جوانب الدعم المالي.
  • مواكبة وسائل الإعلام وتصحيح جميع المغالطات.
  • تجاوب السلطة المحلية مع جميع الملاحظين.
  • الحياد السلبي للإدارة في استعمال المال السياسي.
  • القانون ليس مواكب للواقع بمعنى تعدد وعدم مواكبة القانون في تأطير العملية الانتخابية.
  • القطع مع الجماعات الوهمية.
  • افراز النتائج يجب أن تتوافق مع العناصر المعززة في المجالس المنتخبة.
  • تشجيع مشاركة هذه الفئة في العملية الانتخابية.
  • القيام بحملات تحسيسية لتشكيل كثلة ضغط.
  • المحاصصة كمطلب.
  • اغتنام الانتخابات للتعريف.
  • ربط المشاركة السياسة.
  • الاعلام العمومي.
  • استحضار الاعاقة السمعية في المجتمعات والحملات.
  • الزامية الولوجيات في مقرات الاحزاب.
  • تعزيز حضور الاعاقة في برامج الاحزاب.
  • ورقة اقتراع خاص بالمكفوفين.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة العلمية عرفت نقاشات جادة وحادة في أن تتوجه بالنقد والسؤال إلى الراهن المغربي وممكنات الخروج من الأزمة التي صارت عنوانا بارزا في مجال الحريات والمشاركة السياسية المغربية وتم التأكيد على أهمية هذه اللقاءات العلمية وأدوارها الطلائعية في الرصد والتحليل لأكثر القضايا إثارة للخلاف والاختلاف في المشهد الوطني، وهذه الندوة تعد خطوة اولى على درب الفعل والحضور لمركز التفكير الاستراتيجي، ذلك أنها ستكون حتما متبوعة بندوات وفعاليات أخرى تسائل السياسي هنا والآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.