مستجدات

حلقة نقاشية حول موضوع: الديمقراطية المحلية وفعلية الحقوق الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية والبيئية : النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية نحو خطة استراتيجية للتنزيل

0 29

التقريــر التركيبـــي

أولاً : السياق

في إطار تنفيذ مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية لمقتضيات خطته الاستراتيجية 2016/ 2013، تم عقد حلقة نقاشية حول ” الديمقراطية المحلية وفعلية الحقوق الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية والبيئية : النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية نحو خطة استراتيجية للتنزيل ” بدعم من “المؤسسة الأورو-متوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان”، وذلك يوم الجمعة 25 يوليوز 2014  بالعيون، وحضر الحلقة النقاشية نخبة من ذوي الاختصاص في مجال المالية والاستثمار والجبايات والضمان الاجتماعي.

ثانيا : الأرضية

من الأكيد أن مشاركة المواطنين أصبح اليوم من العناصر المحورية لقيام تنمية دائمة وعادلة ومن المقومات الضرورية لقيام نظام ديمقراطي وفق نظم الحداثة والتقدم بالمعايير العالمية إلا أن صور المشاركة التي لا تتحول الى تأثير حقيقي على عملية صنع القرار تصبح ممارسة عقيمة الا لم نقول محبطة للآمال.

وفي هذا الصدد ينظم مركز التفكير الإستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية هذه الحلقة النقاشية حول موضوع: ” الديمقراطية المحلية وفعلية الحقوق الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية والبيئية : النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية نحو خطة استراتيجية للتنزيل ” للتداول في الجهوية كنمط الحكم اللامركزي كنمط سياسي لإدارة رشيدة كافلة للمشاركة الحقة التي تسمح للأطراف المدنية الفاعلة بإضفاء الصبغة المحلية على القضايا الوطنية وتلمس الحلول المحلية للمشكلات ذات الطابع الجهوي عبر تحديد الأولويات حسب اختيارات الساكنة.

وثمة حجج حقيقية على أن المشاركة المحلية للنخب بالصحراء تجسد دلالة قاطعة على ان عملية تنزيل أي مشروع مهما بلغ من درجات الكمال دون التشاور مع المعنيين به يصبح أمرا غير ذي جدوى وتكررا للممارسات والسياسات السابقة التي كانت تنزل من المركز دون استحضار المعنيين بها والتي ثبت فيما بعد محدوديتها في علاج المعضلات الجهوية.

واليوم أصبح من المؤكد أن وضع خطة إستراتيجية تتضمن رؤية محددة بأهداف مضبوطة وجدولة زمنية دقيقة لأهم ما تم التداول بشأنه من توصيات تم تجميعها في تقرير المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي ستتيح لا محالة وضع الأقاليم الصحراوية في ركب التنمية المنشودة والخروج بها ما حالة الجمود، عبر تحقيق المزايا المنتظرة من هذا النموذج التنموي الجديد على قاعدة وجود عقد اجتماعي محلي من الحكم والمواطنين على قاعدة تعميق ثقافة الديمقراطية المحلية وتعميمها.

ثالثا : محاور الحلقة النقاشية

المحور الأول: المقاولة رافعة للتنمية والاستثمار.

المحور الثاني : النظام الضريبي التحفيزي بالصحراء ومتطلبات تشجيع الإستث.مار 

رابعاً : الافتتاح

اشتمل الافتتاح على الكلمات التالية :

كلمة السيد : مولاي بوبكر حمداني، رئيس مركز التفكير الإستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية، الذي اكد من خلالها على أن تنظيم هذا اللقاء يأتي لوضع تصورات واقعية أمام الهيئات التي ستشرف على تنفيذ النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية هذا المشروع التنموي الذي سيحدث تحولات نوعية على مستوى العيش الكريم للمواطنن بهذا الاقليم، وأضاف أن اللقاء سيشكل مناسبة لفتح النقاش بين النخب المنحدرة من الأقاليم الجنوبية للمملكة حول آليات تنزيل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية للارتقاء بالتنمية بهذه الربوع الغالية من الوطن، مشيرا إلى أنه سيتم خلال هذا اللقاء مناقشة مسألة تحديد رؤية واضحة لهذا النموذج التنموي بأهداف وآليات ووفق جدولة زمنية محددة.

خامسا ً: سير أعمال الحلقة النقاشية

■   المحور الاولى : المقاولة رافعة للتنمية والاستثمار: تحدث فيه الباحث والإطار الاقتصادي الدكتور سعيد بوشكوك عن موضوع المقاولة بالنظر لأدوارها في تقديم الخدمات للمواطنين، وإنجاز مشاريع مهيكلة وتطوير الاستثمار في مختلف الأنشطة والمجالات، معتبرا أن المقاولة رافعة أساسية في تسريع وتيرة التنمية السوسيو-اقتصادية بالأقاليم الصحراوية، وقاطرة لتنفيذ الاستراتيجيات القطاعية وإنجاز مشاريع البنيات التحتية الرامية لتحسين القدر التنافسية الاقتصادية للجهة وتنويع مصادر النمو وتحسين ظروف عيش المواطنين وخاصة في ظل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية شريطة ضرورة مواكبة هذا النموذج التنموي الجديد بآليات الحكامة الرشيدة التي تضمن شروط التنافس النزيه والمبادرة الحرة والمحاسبة.

■   المحور الثاني :  بعنوان النظام الضريبي التحفيزي بالصحراء ومتطلبات تشجيع الإستثمار، عرض فيه الاستاذ لحسن بلواد الباحث والاطار بتقسيمة الضرائب لموضوع التنمية في علاقتها بالنظام الضريبي مشددا على ضرورة الرفع من وتيرة اقتصاد المقاولة عبر سن نظام ضريبيي تحفيزي ومتدرج بالجهة وتقديم تسهيلات في التمويلات والقروض للمستثمرين ومحاربة التهرب الضريبي وسن الضريبة البيئية من أجل دعم تنمية الأنشطة البيئية ووضع ائتمان ضريبي يكفل “تنمية مستدامة” وقرض بدون فوائد من أجل القيام بأشغال لترشيد إستهلاك الطاقة في المباني، واخير تطرق الباحث الى اهمية تفعيل اليات الشفافية والمسألة.

وبعد عرض مداخلات المحاضرين والاستماع إلى مداخلات ومناقشات الحضور المتميز تم التوصل إلى إقرار التوصيات التالية :

  • أكد المشاركون في هذا اللقاء أن وضع خطة استراتيجية لتنزيل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية من شأنه تقديم تصورات واقعية أمام الهيئات التي ستشرف على هذا المشروع التنموي.
  • التأكيد على ضرورة الإسراع بتفعيل هذا الورش التنموي الكبير الذي سيرفع من معدلات التنمية بالأقاليم الجنوبية، بما يمكن من حل إشكالية البطالة والاقصاء والهشاشة.
  • التأكيد على سن نظام ضريبي مشجع للإستثمار.
  • الدعوة الى إلغاء الرسم المهني على الاستثمارات المنتجة.
  • اعتماد إئتمان ضريبي للبحوث بالأقاليم الصحراوية يكون اكثر جاذبية.
  • اعتماد نظام ضريبي تحفيزي للقادمين للعمل بالجهة : إعفاء جزئي من الضريبة على الدخل.
  • إخضاع الشركات الى نظام ضريبي تنافسي.

■   وفي الختام :

نوه المشاركون بالمجهود الذي بذله مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية وشركائه من أجل تنظيم هذه الحلقة النقاشية وعلى مساعيه المتواصلة في توسيع فضاءات النقاش العمومي.

هذا وقد  أقيمت كل الجلسات وأشغال هذه الحلقة النقاشية في مقر المركز بشارع مكة بالعيون .

 

وعلى ذلك اختتمت اعمال الحلقة النقاشية

العيون في : الجمعة 25 يوليوز 2014

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.