مستجدات

أشغال الندوة الجهوية في موضوع “الممارسة الاتفاقية للمملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان : مكتسبات وتحديات”

0 270

تقرير تركيبي

السياق :

في إطار انفتاح المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان على محيطها الخارجي، وفي إطار التعاون والشراكة التي تجمع الفاعلين الرسميين ونشطاء المجتمع المدني، وتبعا لبرنامج الأنشطة المعتمدة من طرف مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية جاء هذا اليوم الدراسي وهذه الندوة الهامة ذات الموضوع الخاص والنوعي” الممارسة الاتفاقية للملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان مكتسبات وتحديات”.

الأرضية :

تهدف الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الإنسان إلى حماية الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في الاتفاقيات ذات الطبيعة العامة كما هو الشأن بالنسبة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أو تلك المنصوص عليها في الاتفاقيات ذات الطابع الموضوعاتي كما الحال بالنسبة لمكافحة التمييز العنصري ومناهضة التعذيب والحماية من الاختفاء القسري، وتلك الخاصة بصنف الحقوق الفئوية كما الشأن بالنسبة لحقوق الطفل ومناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوق العمال المهاجرين.

وبموجب الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات الملحقة بها تم إنشاء آليات دولية للرقابة وتتبع إعمال المقتضيات الواردة فيها، على شكل لجان أممية مختصة، تعمل على إبداء ملاحظات عامة وتفسيرات بخصوص مقتضيات الاتفاقيات الدولية، كما تقوم بفحص التقارير الأولية والدورية للدول الأطراف حول إعمال مقتضيات الاتفاقيات والبروتوكولات الملحقة بها، وإصدار التوصيات اللازمة في هذا الشأن، فضلا عن تلقي البلاغات الفردية من الأشخاص في حالة وجود انتهاك للحقوق المنصوص عليها في الاتفاقيات والبروتوكولات المشار إليها.

وتعني الممارسة الاتفاقية في مجال حقوق الإنسان مجموعة الأعمال والتصرفات والتدابير التي تقوم بها الدولة في علاقتها بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، سواء فيما يتعلق بالانخراط أو تقديم التحفظات أو الانسحاب أو فيما يتعلق بإعمال مقتضيات الاتفاقيات، والتفاعل مع هيئات المعاهدات. وتشمل أيضا كل الالتزامات المتعلقة بالتفاعل مع الآليات غير التعاهدية التابعة للأمم المتحدة، غير أن الممارسة الاتفاقية تختلف من دولة لأخرى من حيث التوقيع والمصادقة أو الانضمام للاتفاقيات أو الإعلان عن التحفظات أو سحبها وتقديم ومناقشة التقارير، ومن حيث ملاءمة الإطار القانوني والمؤسساتي مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

فإذا كانت دول شمال إفريقيا تعد أطرافا في معظم الاتفاقيات الدولية التسع، فالمغرب هو البلد الوحيد في المنطقة الذي انضم إلى مجموع الاتفاقيات الدولية التسع التي تشكل النواة الصلبة لحقوق الإنسان. كما أنه البلد الوحيد في المنطقة الذي تدارك تقريبا كل التأخيرات المسجلة على مستوى تقديم التقارير الدورية المتعلقة بمتابعة تنفيذ التزاماته بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. إضافة إلى أن المغرب من الدول القليلة في العالم التي استقبلت 5 إجراءات خاصة في ظرف ثلاث سنوات ونصف.

كما انخرط المغرب منذ حصوله على الاستقلال في القانون الدولي لحقوق الإنسان، بحيث اختارت المملكة المغربية مقاربة تدرجية في مسار انخراطها في المنظومة الأممية لحقوق الإنسان، تبنى على المصادقة أو الانضمام، والتملك والإعمال، ثم التفاعل ومواصلة الانخراط، وقد أفضت هذه المقاربة إلى تحقيق مكتسبات هامة في التسعينات، والتي تم استكمالها في العقد الأول والثاني من الألفية الثالثة باعتماد حقوق الإنسان كاختيار استراتيجي لا رجعة فيه من خلال مقتضيات دستور 2011 والخطط الاستراتيجية المهيكلة.

وقد مكنت هذه المقاربة من جعل المملكة المغربية دولة طرفا في 9 اتفاقيات دولية أساسية تعتبر بمثابة النواة الصلبة في مجال حقوق الإنسان، إضافة إلى كونها طرفا في 4 بروتوكولات اختيارية ملحقة بهذه الاتفاقيات تخص حماية حقوق بعض الفئات كالأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والوقاية من بعض الانتهاكات (التعذيب). بالإضافة إلى ذلك واصلت المملكة انخراطها في القانون الدولي لحقوق الإنسان من خلال سحب التحفظات والإعلان عن الاعتراف باختصاص بعض اللجان الأممية في مجال تلقي وبحث العرائض الفردية إجراء تحقيقات، فضلا عن الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بتقديم التقارير الأولية والدورية إلى هيئات المعاهدات، والتقارير الوطنية في إطار الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان واستقبال زيارات الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان.

وبالنظر لكون الممارسة الاتفاقية في مجال حقوق الإنسان لا يمكن قياسها فقط بحجم التصديقات على المعاهدات، بل إن ذلك يتم أيضا بتقييم المجهودات المبذولة على مستوى توفير شروط التنفيذ الفعلي لالتزامات الدولة المعنية وتعزيزه بطريقة مستدامة، ولاسيما من خلال إيجاد آليات قارة لتنسيق إعداد السياسات العمومية في مجال حقوق الإنسان لتأمين الانسجام بين مرتكزاتها ومكوناتها وضمان الالتقائية بين مختلف الفاعلين، إضافة إلى اعتماد خطط عمل وطنية لمتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن آليات الأمم المتحدة، لكن بالرغم من هذه المجهودات والمكتسبات في مجال تطوير الممارسة الاتفاقية للمملكة المغربية فإن عددا من التحديات ما زالت تواجه التفاعل مع منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، سواء على مستوى المنظومة الأممية، أو على المستوى الوطني.

وتتمثل التحديات المسجلة على مستوى المنظومة الأممية، أساسا، في معالجة التعدد والتنوع في الآليات المعتمدة، ومشكل التداخل القائم بينها، وكذا إشكال الولوجية بالنسبة للعديد من الآليات، وخاصة نظام الشكاوى الفردية، إضافة إلى المشاكل المرتبطة بطرق ومساطر العمل في ما يتعلق بمختلف أشكال المراقبة، ونقص الموارد المالية والبشرية.

أما على المستوى الوطني، فتهم التحديات أساسا تطوير مؤشرات قياس التقدم في مجال حقوق الإنسان، والانسجام والتفاعل بين القطاعات الحكومية، وبشكل خاص على مستوى تتبع تنفيذ التوصيات، وكذا التكوين والتكوين المستمر، إضافة إلى محدودية المواكبة الأكاديمية، وتحدي نشر ثقافة حقوق الإنسان، دون إغفال بعض التحديات على مستوى مخاطر الإرهاب وإشكالية كفالة التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية في ظل الأزمات الاقتصادية.

وإذا كانت الجهوية من بين أهم المرتكزات الذي جاء بها الدستور المغربي، من خلال اعتبار التنظيم الترابي للمملكة تنظيما لامركزيا يقوم على الجهوية المتقدمة، فإن التقاطعات بين الحكامة الترابية وحقوق الإنسان، ولاسيما على مستوى دور الفاعلين على المستويين الجهوي والمحلي في ضمان التمتع بحقوق الإنسان، يقتضي المشاركة في إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية الوطنية ذات الصلة بحقوق الإنسان، إضافة إلى إدماج بعد حقوق الإنسان في مخططات وبرامج التنمية الجهوية والمحلية، ويشكل تحديا رئيسا يلزم التفكير فيه ومراعاته من خلال ورش الجهوية وحكامة التدبير الترابي.

في هذا السياق، ورغبة في ترصيد وتثمين المجهودات الوطنية المتعلقة بتعزيز الممارسة الاتفاقية لبلادنا، وأخذا بعين الاعتبار أهمية استحضار خلاصات ونتائج تقرير المفوضة السامية لحقوق الإنسان بشأن تعزيز اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان الصادر سنة 2012؛ يأتي تنظيم هذا اللقاء الجهوي الذي تنظمه المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الانسان بتعاون مع مركز التفكير الإستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية بالعيون، بهدف مناقشة حصيلة المنجزات في هذا المجال مع الفاعلين على المستوى الجهوي والمحلي، وطرح التحديات المرتبطة بتوفير الشروط الوظيفية والمعيارية للوفاء بالالتزامات الدولية للمملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان، وتنفيذ المقتضيات الدستورية ذات الصلة بهذا المجال. فإلى أي حد تمكنت بلادنا من ملاءمة التشريعات الوطنية مع المقتضيات الدستورية ومع المعايير الدولية لحقوق الإنسان؟ وما مدى إدماج بعد حقوق الإنسان في المخططات والبرامج الجهوية والمحلية؟ ثم ماهي الجهود المبذولة لتأهيل وتوفير الموارد والقدرات المادية والبشرية الملاءمة لتنفيذ الالتزامات الدولية للمملكة في هذا المجال على المستويين الوطني والجهوي؟ وما انعكاس ذلك على النهوض بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية المتاحة للساكنة، عبر صيانة حقوقها وحرياتها وضمان ممارستها لشؤونها المحلية بشكل ديمقراطي؟ وإلى أي حد يمكن الحديث عن الدور المتنامي الذي تضطلع به المنظمات غير الحكومية في تعزيز جميع أنشطة حقوق الإنسان والأنشطة الإنسانية على المستويين الوطني والإقليمي والدولي، وكذا مساهمتها الفعالة في زيادة وعي الجمهور بقضايا حقوق الإنسان؟

هذه الاسئلة سنحاول الاجابة عنها عبر المحاور التالية :

البرنامج :

الجلسة العامة : إفتتاح الندوة.

المداخلة الاولى : الممارسة الاتفاقية للدول في مجال حقوق الإنسان : رؤى متقاطعة حول دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

المداخلة الثانية : دور المؤسسات الوطنية في تعزيز الممارسة الاتفاقية: المجلس الوطني لحقوق الإنسان نموذجا.

المداخلة الثالثة : دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز الممارسة الاتفاقية في مجال حقوق الإنسان.

المداخلة الرابعة : دور الفاعلين الجهويين في تطوير الممارسة الاتفاقية في مجال حقوق الإنسان.

الورشات :

الورشة الأولى : تطوير منهجية إعداد التقارير الوطنية.

الورشة الثانية : تطوير منهجية إعداد التقارير الموازية.

الورشة الثالثة : تعزيز التفاعل مع زيارات الإجراءات الخاصة.

سير أعمال الندوة :

الافتتاح

بدأت فعاليات الندوة على الساعة التاسعة والنصف صباحا بكلمة السيد عبدالرزاق روان الكاتب العام للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان حيث ثمن هذا اللقاء بقوله بان الهدف منه هو فتح نقاش جهوي حقوقي للتواصل والحوار بين المشتغلين في مجال حقوق الانسان وذلك من خلال تبني مقاربة منفتحة من اجل البناء الديمقراطي ومنظومة حقوق الانسان اعتمادا على المقاربة التشاركية.

بعد ذلك جاءت كلمة السيد محمد سالم الشرقاوي رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بالعيون الذي ثمن الخطوة واعتبر هذه المبادرة لبنة هامة وأساسية للتعرف الدقيق والمباشر على الاتفاقيات الدولية وأكد في معرض حديثه على ضرورة تفاعل كل السلطات وكل فعاليات المجتمع المدني لتعزيز مفاهيم حقوق الانسان والاتفاقيات الخاصة بها، وأشار إلى نقطة هامة وأساسية وهي الزيارات التي عرفتها الأقاليم الجنوبية من طرف منظمات حقوقية دولية  خلال السنوات الأخيرة واعتبر ان هذه الزيارات هي “تمارين حقوقية للجميع”، وعليه ثمن السيد الرئيس هذا اللقاء التشاوري الذي ضم العديد من الفاعلين والمثقفين والممارسين لحقوق الانسان من أبناء الأقاليم الجنوبية.

بعد ذلك جاءت مداخلة السيد مولاي بوبكر الحمداني رئيس مركز التفكير الاستراتيجي حيث اعتبر هذا الاجتماع خلية تفكير من اجل تعزيز المكتسبات الديمقراطية بالمملكة ونشر ثقافة السلم والاستقرار وترسيخ ثقافة حقوق الانسان.

بعد استراحة شاي قصيرة، بدأت فعاليات الجلسة العامة برئاسة الحقوقي المبرز مبارك بودرقة، حيث رحب بالحضور وذكّر بالسياقات العامة والخاصة التي أتت فيها هذه الندوة العلمية حول موضوع ” الممارسة الاتفاقية للمملكة المغربية في مجال حقوق الانسان: مكتسابات وتحديات”، من خلال ثلاثة مداخلات أساسية هامة ونوعية وعميقة.

المداخلة الأولى : الممارسة الاتفاقية للدول في مجال حقوق الانسان..

تطرق السيد الكاتب العام إلى السياق او التسلسل التاريخي والذي عرفه المغرب خلال توقيعه ومصادقته على الاتفاقيات الدولة المختلفة بدءا بالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع اشكال التمييز العنصري سنة 1970 إلى الانضمام إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب سنة 2014.

وذكّر السيد الكاتب العام بالمسار التاريخي لحقوق الانسان دوليا ووطنيا منذ نشأة القانون الدولي لحقوق الانسان سنة 1948 والاعلان العالمي لحقوق الانسان بعد الحرب العالمية الثانية مرورا بسنة 1965  و 1966 حيث تم التوقيع على العديد من الاتفاقيات الدولية.

وأشار السيد الكاتب العام على نقطة مضيئة هامة بخصوص التاريخ الحقوقي للملكة تمثلت في أن سنة  1990عرف المغرب حدثا استثنائيا من خلال إحداث  المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ، وسنة 1991 تم الاعتراف رسميا بوجود الاختفاء القسري و سنة 1994 تم الافراج عن المعتقلين السياسي ….، كل هذا تحقق بتضافر مجموعة من العوامل وعلى رأس ذلك توفر إرادة سياسية لدى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده،

ومن خلال نظرة لهذه التواريخ يتضح تطور الممارسة الحقوقية وتبني الخيار الحقوقي بالمملكة كمقاربة شاملة لكشف الحقيقة من اجل تجاوز السنوات الاستثنائية وجبر الضرر والإدماج الجماعي والفردي وإحداث آلية لمنع التعذيب.

وأشار الأستاذ روان عبدالرزاق كذلك إلى مقاربة العدالة الانتقالية وحقوق المرأة بتفصيل دقيق الهدف منه إبراز التصور الحقيقي لتطور منظومة حقوق الانسان و إعمال مفاهيم ومقتضيات حقوق الانسان والممارسة  الاتفاقية من خلال عنوانين كبرى وهي العدالة الانتقالية، هيئة الانصاف والمصالحة ديوان المظالم المجلس الوطني لحقوق الانسان…..

أما بخصوص التحديات  فأوردها المتدخل في عدة نقاط أساسية منها على الخصوص :

  • تعزيز القدرات مع مختلف الفاعين
  • التكوين المستمر
  • تعزيز التنسيق والتفاعل والتشارك
  • وذكّر كذلك المتدخل المحترم بعدة أمور منها:
  • مسار الاتفاقيات المتطور
  • بنية متخصصة في مجال حقوق الانسان
  • التخطيط الاستراتيجي
  • دور المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية
  • تقارير العلاقة بين الديمقراطية وحقوق الانسان

انهى السيد الكاتب العام مداخلته بتفاؤل كبير، حيث أشار إلى المستقبل الواعد لحقوق الانسان بالمملكة مع تأكيده أن ما تحقق ليس في مستوى التطلعات.

المداخلة الثانية : ” المجتمع المدني والممارسة الاتفاقية”

فلقد تدخلت السيدة خديجة مروازي بمساهمة فكرية قانونية بسيطة الأسلوب سلسة الأفكار تنطلق من واقع الممارسة الحقوقية بالمملكة مع خلفية تنبثق من التقييم الواقعي.

فأشارت السيدة مروازي إلى ان حصيلة المجتمع المدني على مدة 5 عقود ضعيفة في إطار الممارسات الاتفاقية، كما طالبت كذلك باستقلالية الفعل المدني لأن هذه الهيئات المدنية تلعب دور الوساطة بين الدولة والمجتمع ، من هنا أشارت المتدخلة إلى أدوار المجتمع المدني ووظائفه التي تمثلت في :

  • الوساطة بين الدولة والمجتمع
  • النهوض بادوار على مستوى اليقظة والمراقبة
  • لعب ادوار بناء على الولاية المدنية

من هنا  وبالرغم من هذه الأدوار التي يقوم بها المجتمع المدني فإن هؤلاء الفاعلين لا بد لهم من اليقظة والنضال في مجال الحقوق بمنطق معرفي مهني دقيق ومستمر، اعتمادا على ذلك ذكرت السيدة مروازي بالجمعيات العشر 10 التي أعدت تقارير سابقة الهدف منها تقييم وتعزيز الممارسة الحقوقية بالمملكة.

وأنهت السيد المتدخلة مداخلتها بعدة اسئلة مشروعة منها على الخصوص :

  • كيف يمكن تحديد الممارسات الاتفاقية للمملكة؟
  • كيف يمكن جرد الالتزامات الحكومية؟
  • كيف يمكن إعمال آليات حقوق الانسان جهويا ووطنيا؟
  • كيف يمكن النهوض بجمعيات المجتمع المدني من اجل تأهيلها للدفاع المهني والعلمي عن حقوق الانسان في إطار الولاية المدنية وبالخصوص بالأقاليم الصحراوية التي تعرف تحديدات جمة في هذا الباب.

المداخلة الثالثة :

تفضل السيد مولاي بوبكر الحمداني بمداخلة تحت عنوان هادئ ورصين حيث أشار إلى إن الهدف من هذه الندوة هو “إثارة العصف الذهني” وبدأ بتعريف مقتضب لحقوق الانسان وقال بانها” مجموعات الأعمال والتصرفات التي تقوم بها الدولة في احترام تام واتساق كامل مع الدستور ومع المواثيق الدولية، وأشار كذلك إلى انه واعتمادا على مقتضيات دستور 2011 وتفعيلا للجهوية الموسعة لا بد من احترام الكل لالتزاماته الحقوقية من خلال ضمان الحق  للولوج لمفهوم حقوق الانسان بشكل كامل من خلال حصول المواطن على حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية كاملة.

وأكد السيد رئيس مركز التفكير الاستراتيجي أن ما  تحقق الآن من إحداث :

  • اللجان الجهوية لحقوق الانسان
  • مؤسسات الحكامة
  • ديوان المظالم (الوسيط)
  • تعزيز الدميقراطية المحلية ( اللامركزية واللاتركيز الإداري)
  • العناية بالأطفال والمسنين المهاجرين…….

وتابع قائلا ان ما تحقق حتى الآن ليس في مستوى الطموحات وأوصى بضرورة :

  • العمل على دفع الفاعليين الجهويين لمشاركة أوسع منهم
  • جمع ونشر المعطيات وتوفيرها ضمانا لحقوق المواطن
  • التفريق ما بين ما هوحقوقي وما هو سياسي
  • لا بد من وضع المخططات الجهوية استحضار للخلفية الحقوقية
  • الاكثار من النقاش الجهوي حول حقوق الانسان
  • تمكين الفاعلين من إعمال الحقوق الاساسية

وفي نهاية مداخلته طرح السيد الرئيس سؤال جوهري” أي دور للفاعل الجهوي في تطوير الممارسة الاتفاقية”.

أسئلة الحضور :

بعد نهاية المداخلات جاء دور القاعة الذي كان متفاعلا وبقوة من خلال عدد المتدخلين الذي فاق نصف الحضور ، كانت أسئلة المشاركين في الندوة متنوعة واقعية موضوعية ركزت في أغلبها على آلية تتبع وتطبيق مقتضيات حقوق الانسان بالمناطق الجنوبية من خلال طرح عدة أسئلة وإشكالات جوهرية تنم عن مدى تعطش الحضور  للمادة الحقوقية والاشكالات المختلفة….

الوراشات :

تم توزيع الحضور إلى ثلاثة ورشات على الشكل التالي :

الورشة 1 : تطوير منهجية إعداد التقارير الوطنية الميسر السيد سعيد بوشاكوك المقرر السيد حميد عشاق.

الورشة 2 : تطوير منهجية إعداد التقارير الموازية ، الميسرة السيدة أمينة لغزال، المقر السيد محمد بهان.

الورشة 3 : تعزيز التفاعل مع زيارات الاجراءات الخاصة، الميسر السيد لحبيب عيديد، المقرر السيد محمود عياش.

دارت الورشات في جو يسوده الحوار المثمر والصريح، وتم الخروج بخلاصات واقتراحات وتوصيات بتلخيص واقتضاب شديد على الشكل التالي :

الورشة الأولى :

المواصفات الشكلية للتقرير

مراحل إعداد التقرير

علاقة التقارير الوطنية بالتقارير الموازية

الهيكلة المعتمدة في إعداد مضامين التقاريرالوطنية

التوصيات :

ضرة مواكبة جمعيات جمعيات المجتمع المدني في متابعة تنفيذ التوصيات من طرف الدولة

ضروة مراعاة سيرورة التطور الكمي والكيفي في المعطيات المنظمة بالتقرير الوطني

توسيع نطاق المقاربة التشاركية.

الورشة الثانية :

هذا النوع من التقارير لا يقل اهمية عن التقارير الأخرى يفترض ان لا يكون منحازا وموضوعي ومعول عليه

فذكر المشاركون في الورشة بنموذج التقارير الموازية مثال تقرير المنظمة سنة 1991

جمعية الديمقراطية  لنساء المغرب سنة 1997

تحفيز المجتمع الدولي الحكومات الوطنية لتحسين وضعية حقوق الانسان

التوصيات

ضروة تأطير العمل الحقوقي في نبله وكونيته

إعادة تأهيل فعاليات المجتمع المدني

ضرورة الحرص على جودة التقارير

تعزيزحقوق الانسان بشمولية كاملة

مبدأ العلنية

الورشة الثالثة :

تكريس مبدأ التخصص في العمل المدني

التوعية والتحسيس بالاجراءات الخاصة

تعزيز التفاعل مع كافة العاملين

التأهيل والتكوين ورفع القدرات مع تملك آليات إنجاز التقارير.

المواكبة والمصاحبة.

تقوية دور اللجان الجهوية لحقوق الانسان ومؤسسة الوسيط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.